ان المعارضة
تمثل اتجاها
سياسيا يختزن
في داخل موقعه
وفي عمق خلفيّاته
ان هناك رقابة
على الحكم في
ادائه وفي برامجه
ومشاريعه وفي
امانته وصدقه
وفي حركيّته
في تأسيس وتحريك
البلد لتحقيق
القيم الكبرى
التي ارتكز
عليها وجوده
كوطن
لذلك، لا
بدّ للمعارضة
من برنامج،
برنامج ينفتح
على كل الخطوط
المنهجية والتشريعية
والعلاقات
الداخلية والخارجية
التي تحفظ للبلد
قوّته وحرّيته
واستقلاله،
بحيث تلتزم
المعارضة في
مصداقيّتها،
فيما يحمله
المعارضون
من طفر الموقف
والموقع وصدق
الكلمة وصدق
المواجهة والحركة
على اساس تصحيح
ما فسد، ما اخطأ
فيه الحكم والحكومة
وتقويم ما انحرف
فيه
لذلك اننا
نعتقد ان المعارضة
لا بدّ ان تملك
مستوى القيمة،
القيمة الانسانية
والقيمة الوطنية.
وعندما ندرس
كثيرا من الوان
المعارضة،
فاننا قد نكتشف
ان الكثير من
هؤلاء الذين
يمارسون المعارضة
كانوا هم المشكلة
عندما كانوا
في الحكم. ولذلك
فهم لا يحملون
القيمة الوطنية،
بل انهم يحملون
في داخلهم الطموحات
الذاتية التي
تعتبر الحكم
موقعا سلبه
الآخرون منهم.
ولذلك فانهم
يتطلّعون الى
ان يكونوا مكانهم،
ربّما ليعملوا
عملهم. ولذلك
نجد ان الشخص
في المعارضة
شىء، ولكنّه
عندما يدخل
الحكم شيء آخر،
مما يدلّ ان
المعارضة لم
تكن، ولا نتكلّم
عن شموليّة،
برنامجا يراد
تحقيقه، ولكنها
كانت وسيلة
من وسائل تحويل
الموقع من موقع
معارض الى موقع
الحاكم
اننا بحاجة
الى معارضة
تراقب نفسها،
قبل ان تراقب
الآخرين. ونحتاج
الى معارضة
تشعر بانها
تؤكّد خطوط
الحكم وهي خارجه،
قبل ان تستلم
الحكم. حتى اذا
جاء الحكم،
كانت لها كل
الحلول التي
تريد ان تطبّقها
في الواقع الذي
تعارضه هي. وهذا
ما نلاحظه في
المعارضة في
البلدان المتطوّرة،
ولا سيما في
البلدان الغربية.
فاننا نجد على
ان المعارضة
تمثّل وحدة،
من خلال الحياة
الحزبية الموجودة
هناك. ثم نجد
هناك ان المعارضة
تمثّل حكومة
ظلّ ، بحيث لا
تحتاج الى دراسات
جديدة عندما
تستلم الحكم
، بل تكون قد
هيّأت كل الدراسات،
كما لو كانت
في الحكم سابقا.
ولذلك نجد ان
الحكم لا يمثّل
فراغا عندما
تنتقل المواقع
من مواقع المعارضة
الى مواقع الحكم.
بينما نجد عندنا
ان هناك حالة
فراغ في المعارضة
في موقعها،
ثم حالة فراغ
ايضا هائل عندما
تنتقل المعارضة
الى مواقع الحكم
تلك هي المسألة.
ان ما نشهده
في لبنان، قم
لاجلس مكانك،
لا لانفّذ البرنامج
الذي لديّ،
المدروس من
قبلي في واقعيّته
وفي خطوطه،
ولكن من اجل
ان احقّق طموحاتي
في ان اكون حاكما