المعارضة اليوم هي معارضة استقلال، هي معارضة وطنية، هي معارضة من كلّ لون ومن كلّ طائفة ومن كلّ فكر سياسي، أكان يمينياً ام يسارياً، أكان مسيحياً ام مسلماً، أكان درزياً ام مارونياً. هذه المعارضة اليوم
اليوم، نحن في صدد معارضة اسمها معارضة استقلال، وصول للاستقلال. ليست معارضة للاستقلال، انما معارضة لتحقيق الاستقلال. اذاً نحن امام موزاييك (1) على صعيد المضمون، مضمون الفكر السياسي، انما نحن بانسجام تام على مواضيع محدّدة ومصيرية كتحقيق السيادة اللبنانية، الانسحاب السوري الكامل من لبنان بعسكره ومخابراته واجهزته التابعة اي الاجهزة اللبنانية التابعة. نحن امام طلب اقامة لجنة تحقيق دولية للتحقيق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. نحن امام معارضة تطالب بانتخابات نيابية حرّة، برقابة دولية، نحن امام معارضة الوصول الى الاستقلال
اما بعد، فسوف نصل الى معارضة بعناوين جديدة واحتمال بتكوين جديد. ليس من الضروري ان يكون كل من هم في المعارضة اليوم غداً في المعارضة. سوف تصل هذه المعارضة او جزء منها الى السلطة ونأمل ذلك لأنه بالنتيجة نحن لسنا في المعارضة للمعارضة. نحن في المعارضة للوصول الى امكانية تحقيق اهدافنا من خلال المواقع المتاحة لنا في المؤسسات الدستورية وبالتالي، سوف يتوقف على من يصل وكيف وما هي العناوين المستقبلية لتحسين السلطة ومواقفها ومواقعها والمعارضة ومواقفها ومواقعها. انما بطبيعة الحال، مهما كانت الظروف، سوف يكون هدف السلطة والمعارضة معاً لأن السلطة سوف تنبثق عن هذه المعارضة، سوف يكون هدفها حماية كلّ الذي ذكرناه في الحديث وتطوير لبنان، ان تكون المعارضة بنّاءة أكثر، ان تكون هادفة الى تحقيق مشاريع محدّدة ان كان على الصعيد السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي، تهدف الى تحسين وضع لبنان ووضع المواطن اللبنــاني. يعني ســوف ننتقل من التحـدّي الاول والابـرز الذي كـان في الـ 14 او الـ 15 سنة هو الاساس والذي هو الحفاظ على لبنان، الحفاظ على الكيان اللبناني من الزوال، الى مرحلة كيف نتنافس لتطوير المجتمع اللبناني وتحسين وضع المواطن اللبناني على مختلف الاصعدة القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية